الفخار والخزف في العصر الأيوبي وبعض المعلومات عن انواع الخزف.
محتويات المقال
عن الفخار
إستمرت التقاليد الفاطمية سائدة في صناعة الفخار والخزف في العصر الأيوبي , ولقد وصلتنا من العصر الأيوبي تحفا فخارية صنعت لتؤدى وظائف معينة , منها الاتي :
- جلل النفط ( لوحة رقم 1) وصلنا عدد منها بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة , والمتاحف الأخري , بعضها موقع باسم صانعها “باقي” أو “ابن ثعلب” بخط الثلث مع زخارف نجميه ومضفرة .
- شبابيك القلل , يحتفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بمجموعة من شبابيك القلل التي تنسب للعصر الأيوبي , قوام زخارفها نجوم ورسوم حيوانات وطيور وأسماك , وآدميين وكتابات بالخط النسخي , تشبه هذه الزخارف مثيلاتها على التحف المعدنية الأيوبية .
- المسارج , وهي من وسائل الإضاءه , لكل منها فتحتان , إحداهما لصب زيت الإضاءه , والأخري لفتيل الإشعال , وهي متنوعة في أشكالها وزخارفها الهندسية والنباتية البسيطة .
عن الخزف
استمرت الأساليب الصناعية والزخرفة التي كانت سائدة في الخزف الفاطمي طوال العصر الأيوبي , بالإضافة إلي تأثر الأيوبيين بفنون السلاجقة , وظهرت أنواع جديدة من الخزف , واختفت أنواع قديمة , فالراجح إختفاء صناعة الخزف ذي البريق المعدني من مصر , وأن استمرت صناعته في الشام , فحريق الفسطاط في أواخر العصر الفاطمي تسبب في هجرة كثير من الصناع إلي الشام وإيران , وكيفما كان الحال فإن العصر الأيوبي عرف الأنواع الآتية من الخزف : –
الخزف المرسوم تحت الطلاء ” دقيق الصنع “
ويمتاز بنقاء طينته , وجمال تزجيجه , وزخارفه الخضراء والسوداء والزرقاء والحمراء ، تنفذ بخطتين ، إما باللون الأسود تحت الطلاء ، وإما بألوان متعددة تحت الطلاء ، وتنوعت زخارفه ورسومه فكانت نباتية وحيوانية وآدمية , يغلب عليها الحيوية والانسيابية والرشاقة ، كذلك تنوعت كتاباته بالخط الكوفي والنسخي , وكلها مرسومة تحت الطلاء .
ومن نماذجه صحن بالقاهرة عليه رسم قارب صغير ذي شراع يجلس فيه شخصان , وقطعة أخري عليها عبارة بخط النسخ نصها “عز دائم” على أرضية نباتية داخل دائرة ، وكرسى مثمن منسوب لمدينة الرقة فى بداية القرن 7هـ / 13م ، زخارفه من أشرطة فيها زخارف نباتية وهندسية وكتابية يقرأ منها ” عمل محمد “.
وقطعة رابعة عليها رسم يمثل السيدة العذراء تسند السيد المسيح عليه السلام (لوحة رقم 2) وهى كسرة من طبق محفوظة بمتحف الفن الاسلامى بالقاهرة ، وبقية الطبق محفوظة بمتحف بناكى فى أثينا ، وعلى القطعتين موضوع تصويرى دينى مسيحى ( أيقونة ) وقديسين بهالات دائرية على رؤوسهم ، لعله صنع خصيصا للمسيحيين بالشام أو مصر ، أو صنع للممالك الصليبية بالشام ، ومثل هذه النوعية من الزخارف سوف تقابلنا على بعض التحف المعدنية الأيوبية وغيرها .
الخزف ذو البريق المعدني
إذا كانت صناعة الخزف ذي البريق المعدني قد اضمحلت في مصر منذ نهاية القرن 6هـ / 12م , فإنها ازدهرت في بلاد الشام حيث نشطت مدرسة فنية لهذا النوع في شمال سوريا استمرت حتي منتصف القرن 7هـ /13م , تميز معظم إنتاجها بهيئة أوعية إسطوانية الشكل , معدة لحفظ الأدوية , تعرف باسم “الباريللو” , وقدور وصحون بزخارف في أشرطة وحلزونات لرسوم نباتية وكتابية بألوان ذهبية وخضراء زيتونية وزرقاء ، فضلا عن مجموعة كبيرة من أجزاء وكسرات ( شقافات ) من أوانى من ذلك النوع مما يحتفظ به متحف الفن الاسلامى بالقاهرة وغيره من متاحف أخرى.
ومن أمثلة ذلك النوع وصلنا قدر محفوظ بدار الآثار الاسلامية بالكويت ، لونه أزرق , وزخارفه نباتية بلون ذهبي , وكتابات بالخط الكوفي , وأخري بالخط النسخي , يقرأ منها “مما صنع لأسد الإسكندراني من صنعه يوسف في دمشق” (لوحة رقم 3) .
خزف الفيوم
من المحتمل أن الخزف المعروف باسم “خزف الفيوم” قد استمر إنتاجه في العصر الأيوبي , ذلك لأن بداية إنتاج هذا النوع كان في العصر الطولوني , واستمر في العصر الفاطمي وبداية العصر الأيوبي , بل وظهرت بعض منتجاته في العصر المملوكي .
ومن نماذجه قدر مختلف على نسبتها لنهاية العصر الفاطمى أم لبداية العصر الأيوبى (لوحة رقم 4) وهي من الخزف الأبيض ذي النقوش الخضراء والزرقاء وكتابات بالخط الكوفي لعبارة “بركة كاملة” .
المصدر
- دراسة علميه في الفنون الزخرفية في العصرين الأيوبي والمملوكي وما يعاصرهما في شرق العالم الاسلامى وغربه, للأستاذ الدكتور حسن محمد نور
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.